الشيخ المحمودي

74

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مهلكات ، فأمّا المنجيات : فخوف اللّه في السرّ والعلانية ، والعدل في الغضب والرّضا ، والقصد في الغنى والفقر ، وأمّا المهلكات : فشحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء نفسه » . وقال السّبط الأكبر الإمام المجتبى عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه أحسن الأدب فقال : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ، فلمّا وعى الّذي أمره ، قال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » فقال لجبرئيل عليه السّلام : وما أقفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فلمّا فعل ذلك أوحى اللّه إليه : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ كما في البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 147 » . التعليق الثاني : في الإشارة إلى بعض ما ورد في الشّريعة ، من الأمر بصلة الأرحام . قال اللّه تعالى في الآية ( 27 ) ، من سورة البقرة : الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ، وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ . وقال تعالى في الآية ( 90 ) من سورة النحل : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى . إلى غير ذلك من الآيات الواردة في الذكر الحكيم . وأمّا الآثار الواردة عن النّبي صلى اللّه عليه وآله ، وعترته المعصومين عليهم السّلام في الحثّ على صلة الرّحم ، والرّدع عن قطعها فكثيرة . فعن ثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه معنعنا ، في الحديث 2 ، من الباب 68 ، من كتاب الكفر والإيمان ، من الكافي : « إنّ رجلا أتى النّبي صلى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) الآية 7 ، من سورة الحشر : 59 .